بعد إنذار الاحتلال بإخلائه تحت تهديد القصف .. بدء حركة نزوح قسرية من حى تل السلطان فى رفح

بدأ فلسطينيون، الأحد، إخلاء حي تل السلطان غربي مدينة رفح جنوب قطاع غزة بالقوة، بعد أن حذرتهم إسرائيل من مغادرته في حال تعرضهم لتهديد بالقصف.
نزح الفلسطينيون من خيامهم وبقايا منازلهم في حي تل السلطان باتجاه منطقة المواصي الممتدة على طول الساحل الفلسطيني من جنوب خانيونس حتى شمال دير البلح (وسط).
وقد حمل الفلسطينيون معهم بعض أمتعتهم ومؤنهم في عملية الهروب التي قاموا بها سيراً على الأقدام وسط هدير الطائرات وفي جو من الذعر.
وبدا النازحون منهكين بعد ليلة قاسية من القصف الإسرائيلي المكثف على أجزاء مختلفة من المدينة وغربها.
ويأتي ذلك على خلفية المجاعة المستمرة التي دخلت مراحلها الأولى الأسبوع الماضي مع استمرار إسرائيل في إغلاق المعابر الحدودية مع قطاع غزة أمام المساعدات الإنسانية والإمدادات منذ الثاني من مارس/آذار الماضي.
وجاء الإخلاء بعد أن أمر الجيش الإسرائيلي سكان الحي بإخلائه على الفور، وقال في بيان إنه يشن هجومًا كبيرًا في المنطقة، بزعم “مهاجمة المنظمات الإرهابية”.
وقال المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي في بيان إن الجيش شن هجوما في تل السلطان لأنه اعتبر المنطقة “منطقة قتال خطيرة”.
وحذر الفلسطينيين أيضا من السفر بالسيارات وهددهم بالبقاء في الملاجئ أو الخيام أو المنازل إذا قرروا ذلك.
وأمرهم بالتقدم نحو منطقة المواصي التي تعرضت لقصف مدفعي كثيف تلك الليلة، ما أدى إلى مقتل وإصابة مدنيين.
ومنذ فجر الأحد، قتلت إسرائيل 23 فلسطينيا على الأقل في هجمات مستهدفة لمنازل وخيام النازحين في مناطق مختلفة من مدينتي رفح وخان يونس جنوب قطاع غزة.
ومنذ استئناف إسرائيل حربها على غزة فجر الثلاثاء وحتى السبت، قتلت 634 فلسطينياً وأصابت 1172 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية في غزة.
يُمثل هذا التصعيد، الذي تقول تل أبيب إنه نُفِّذ بتنسيق كامل مع واشنطن، أخطر انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة. وكانت إسرائيل قد امتنعت عن تنفيذ المرحلة الثانية بعد انتهاء المرحلة الأولى مطلع مارس/آذار.
ورغم التزام حماس بجميع بنود الاتفاق، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المضي قدماً في المرحلة الثانية، استجابة لضغوط المتطرفين داخل حكومته.
بدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل جريمة إبادة جماعية في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وقد قُتل وجُرح أكثر من 162 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، كما فُقد أكثر من 14 ألف شخص.
المصدر: وكالات