رئيس الوزراء: الدولة داعمة للقطاعات لزيادة الصادرات وسنعمل على تذليل أى معوقات

منذ 4 أيام
رئيس الوزراء: الدولة داعمة للقطاعات لزيادة الصادرات وسنعمل على تذليل أى معوقات

أكد رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أن الدولة تدعم زيادة وتنمية الصادرات بكافة قطاعاتها، قائلا: “سنعمل على تذليل كافة العقبات وسنواصل التنسيق مع المستثمرين والمصدرين لتحقيق أهدافنا معا”.

جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقده الدكتور مصطفى مدبولي، اليوم الاثنين، مع أعضاء اللجنة الاستشارية لتنمية الصادرات. لمناقشة نتائج اللجنة (قطاعات: صناعة الملابس الجاهزة والمنسوجات، والحاصلات الزراعية، وقطاع الصحة) بحضور الفريق مهندس كامل الوزير نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، والدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والدكتور علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والمهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور علي الغمراوي رئيس هيئة الدواء المصرية، واللواء مهندس خالد صلاح مدير الإدارة الفنية بوكالة مستقبل مصر للتنمية المستدامة، وأعضاء اللجنة الاستشارية.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن هذا الاجتماع يأتي في ضوء نتائج الاجتماع المشترك الذي عقد في وقت سابق لمراجعة نتائج لجنة استشارية لتنمية الصادرات. وتم مناقشة الوثيقة التي أعدها أعضاء اللجنة وتم الاتفاق على عقد عدة اجتماعات متتالية لكل قطاع على حدة. لمناقشة متطلبات كل من هذه القطاعات؛ العمل على نقله إلى المرحلة التالية وزيادة إنتاجه وصادراته.

وأوضح مدبولي أننا سنناقش اليوم ثلاثة قطاعات مهمة، وهي الملابس الجاهزة، والغزل والنسيج، والمنتجات الزراعية، والقطاع الصحي. وتم خلال الاجتماع تقديم مقترحات لتطوير صناعة الملابس والغزل والنسيج. وأكد أعضاء اللجنة أن مصر لديها فرص كبيرة لزيادة صادراتها في هذا القطاع بفضل موقعها الجغرافي واتفاقيات التجارة الحرة العديدة والناجحة التي أبرمتها مع دول العالم.

وفي هذا السياق، تم دراسة خطة طموحة لزيادة صادرات الملابس الجاهزة إلى 11.5 مليار دولار خلال السنوات الست المقبلة. وتتضمن هذه المقترحات عدة مقترحات، منها توفير 5.5 مليون متر مربع من الأراضي الصناعية المتصلة في المنطقة الواقعة بين الفيوم وقنا؛ ولخلق فرص عمل في محافظات الصعيد، نقوم أيضًا بإجراء حصر تفصيلي للأصول غير المستغلة للشركات التابعة لقطاع الأعمال العام. ويهدف المشروع إلى تأجير العقارات المناسبة للمستثمرين وبالتالي تسريع دورة الإنتاج والتصدير.

واقترح أعضاء اللجنة أيضاً إعادة النظر في برنامج تعويض تكاليف التصدير وزيادة نسبة التعويض عن المبلغ المتفق عليه حالياً، حيث يمثل هذا البرنامج أحد أهم حوافز التصدير، وخاصة لهذا القطاع كثيف العمالة. واقترحوا أيضًا إدراج صناعة النسيج والملابس ضمن القطاعات المستفيدة من الحوافز الخاصة في المنطقة (أ) بموجب قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017. وفي الوقت نفسه، ينبغي إنشاء مدارس فنية ومهنية متخصصة لتدريب المتخصصين المؤهلين لسوق العمل. واقترحوا أيضا تسهيل استقطاب العمالة الأجنبية الماهرة وتخفيض الرسوم المفروضة عليها أسوة بالدول الأخرى بهدف تطوير هذا القطاع وتسهيل جذب المستثمرين الأجانب.

من جانبه أشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى الجهود المبذولة لتقليص زمن التخليص الجمركي إلى يومين كحد أقصى. وأشار إلى أنه يجري حالياً تطوير برنامج فريد من نوعه لاسترداد الصادرات بالتنسيق مع المستثمرين.

وفي هذا الإطار أكد الفريق كامل الوزير توافر الأراضي المطلوبة والاستعداد لتوفير مساحة 5.5 مليون متر مربع. وفي المنيا يوجد بالفعل منطقة صناعية في هذه المنطقة، ونحن مستعدون لاستغلال هذه المنطقة كمنطقة لتصنيع المنسوجات والملابس. وأضاف: “سنعمل فورًا على توصيل المرافق اللازمة عندما تكونوا جاهزين”.

وأشار رئيس الوزراء إلى ضرورة الإسراع في توصيل المرافق للأراضي القائمة في المنيا. وفي الوقت نفسه، من الضروري التنسيق مع المستثمرين من أجل تلبية احتياجاتهم في هذا الصدد. وفي الوقت نفسه، سيساهم هذا الدعم في تنمية محافظات صعيد مصر وتوفير فرص العمل للشباب في هذه المحافظات. وأكد رئيس الوزراء أيضا أن الحكومة مستعدة لتسليم أي مدرسة للتدريب الفني الصناعي للمستثمرين الصناعيين من القطاع الخاص. إن الأمر يتعلق بتطويره وإدارته. وهذه تعليمات واضحة من الحكومة.

وناقش رئيس الوزراء بعد ذلك المقترحات المتعلقة بقطاع الصناعة الطبية مع أعضاء اللجنة. وأشار أعضاء اللجنة الاستشارية لتنمية الصادرات الحاضرون إلى أن القطاع الطبي يعد من أهم القطاعات وأسرعها نمواً على مستوى العالم نظراً لمجالاته المتعددة والمتنوعة، بما في ذلك الأدوية والأجهزة والمستلزمات الطبية والمكملات الغذائية والعشبية وصحة الحيوان ومستحضرات التجميل والمنتجات المبتكرة والمنتجات البيولوجية. وأشاروا إلى التقارير العديدة التي تعكس مدى النمو العالمي في هذا القطاع، وخاصة فيما يتعلق بقطاع الأدوية الذي يشهد نمواً سريعاً.

وقام أعضاء اللجنة الاستشارية لتنمية الصادرات الحاضرين بدراسة عدد من التوصيات التي يرون أنها ستساعد في تحقيق نتائج ملموسة خلال فترة قصيرة، ودعم التوسع السريع في صادرات القطاع الطبي المصري وزيادة القدرة التنافسية في الأسواق العالمية. ويأتي ذلك نظراً لدور مصر كلاعب رئيسي في سوق القطاع الطبي في أفريقيا والشرق الأوسط، فضلاً عن القبول الواسع للأدوية والمنتجات الطبية المصرية بشكل عام في العديد من الدول الأفريقية والدول العربية المجاورة نظراً لفعالية وجودة وأمان هذه المستحضرات.

ومن بين توصيات أعضاء اللجنة أهمية إدخال نظام تسعير عادل ومرن وقابل للتنبؤ. ومن شأن ذلك أن يسهم في جذب المزيد من المستثمرين لإجراء دراسات الجدوى، وإدخال خطوط إنتاج جديدة للأدوية الحديثة، وفتح فرص استثمارية جديدة والمنافسة في الأسواق العالمية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن نظام التسعير العادل والمرن من شأنه أن يساعد على ضمان استمرارية التجارة في السوق المحلية وتجنب نقص الأدوية.

وأكد أعضاء اللجنة الاستشارية أيضًا على أهمية نقل التكنولوجيا إلى صناعات الأدوية ومستحضرات التجميل واللقاحات البيطرية وزيادة خلق القيمة المحلية. ويهدف المشروع إلى تزويد الشركات المحلية بالمعرفة الفنية والتدريب والخبرة اللازمة لضمان استدامة استثماراتها.

دكتور. وعلق علي الغمراوي على عدد من النقاط التي طرحت خلال عرض اللجنة، مشيراً إلى أن هناك جهوداً تبذل لجذب الاستثمارات المختلفة في هذا القطاع. توطين الصناعة وتلبية الاحتياجات المحلية وزيادة الصادرات.

كما ناقش الاجتماع المقترحات المقدمة من أعضاء اللجنة الخاصة بقطاع الزراعة النباتية. وفي هذا السياق تم التأكيد على أن هذا القطاع يعد أحد ركائز الاقتصاد المصري وأكبر القطاعات الصناعية في مصر. وأشار المشاركون إلى أن القيادة السياسية أبدت اهتماما كبيرا بهذا القطاع مما أدى إلى تحقيق العديد من النجاحات والمشاريع الوطنية في هذا المجال.

وفي هذا السياق، أشار أعضاء اللجنة الاستشارية إلى أن التحديات التي تواجه القطاع الزراعي أقل أهمية من تلك التي تواجه الصناعات الأخرى، ولكن إذا تمت معالجتها وحلها، فإنها يمكن أن تساهم في زيادة الصادرات سنويا بنسبة تتراوح بين 10 إلى 15 في المائة.

وفي هذا السياق، طرح أعضاء اللجنة عدداً من التحديات، بما في ذلك التحديات المتعلقة بتوفير الأراضي للمستثمرين والمصدرين، سواء للإيجار بهدف التملك أو للانتفاع بها لفترات معقولة (30 عاماً للفواكه و20 عاماً للخضراوات والبقوليات). واقترحوا تخصيص مساحة تتراوح بين 300 ألف إلى 500 ألف فدان للقطاع الخاص، على أن تبدأ أعمال الاستصلاح والإدارة خلال ثلاث سنوات. إذا لم تتم إعادة زراعة الأرض خلال هذه الفترة، سيتم مصادرتها. واقترحوا أيضًا تضمين بعض المحاور في برنامج استرداد الرسوم الجمركية على الصادرات.

في غضون ذلك، اقترح أعضاء اللجنة تعزيز أسطول الشحن الجوي التابع لشركة مصر للطيران للشحن الجوي. ويهدف المشروع إلى دعم نقل الصادرات المصرية، وتسهيل إنشاء محطات الوقود ومنشآت التبريد في الدلتا القديمة من خلال نظام الشباك الواحد، وحل بعض المشكلات البيروقراطية التي يواجهها بعض المسؤولين الحكوميين في التعامل مع المصانع ومحطات الوقود، وتوسيع عدد البعثات التجارية، وطرح مقترحات أخرى لمعالجة التحديات التي تواجه هذا القطاع.

من جانبه أكد وزير الزراعة على الدعم الكبير الذي تقدمه الدولة للمزارعين المصدرين، وقال إن القطاع الزراعي لديه القدرة على مضاعفة صادراته خلال الفترة المقبلة. وأشار إلى لقاءات مع المستثمرين الزراعيين أكدت ذلك، واستعرض جهود الدولة في توسيع الرقعة الزراعية خاصة في الدلتا الجديدة وشرق العوينات وغيرها من المناطق.

وأكد رئيس الوزراء أن أعضاء اللجنة يتفقون مع العديد من النقاط التي طرحت اليوم وسنعمل معا على تنفيذها. وأضاف: “ستتم دراسة النقاط المتبقية من قبل الجهات المعنية”. والهدف هو تحقيق طفرة حقيقية في حجم الصادرات المصرية في هذه القطاعات.

المصدر: مجلس الوزراء


شارك