الفئران تستخدم “قبلة الحياة” لإنعاش أقرانها الفاقدين للوعى

منذ 20 ساعات
الفئران تستخدم “قبلة الحياة” لإنعاش أقرانها الفاقدين للوعى

اكتشف فريق من الباحثين في الولايات المتحدة الأمريكية عن طريق الصدفة أن بعض الفئران المعملية تستخدم مبادئ الإسعافات الأولية لإنعاش زملائها الفئران عندما تفقد الوعي.

يقول الباحث لي تشان، وهو طبيب أعصاب في كلية الطب بجامعة جنوب كاليفورنيا: “تم التوصل إلى هذا الاكتشاف من خلال ملاحظة صدفة أثناء بعض الاختبارات المعملية”.

وأوضح تشان أن فأرًا مختبريًا واجه أحد رفاقه فاقدي الوعي وبدأ بالتفاعل بنشاط مع هذا الفأر الثابت.

وأكد تشان أن هذه الملاحظة لفتت انتباه الباحثين لأن العلم لم يوثق من قبل أن الحيوانات تتبع عمومًا مبادئ الإسعافات الأولية مثل التنفس الاصطناعي أو ما يسمى “قبلة الحياة” لإنقاذ زملائها من الحيوانات عندما تفقد الوعي. وأضافت لموقع الأبحاث العلمية “ساينتفك أميركان”: “بينما هناك بعض الملاحظات عن حيوانات مثل الفيلة والقرود والدلافين وهي تساعد زملائها من المخلوقات عند الحاجة، فإن السلوكيات التي تعبر عن محاولات الإسعافات الأولية لم تتم دراستها بالتفصيل”.

وللتحقق من هذه الملاحظة، أجرت الباحثة لي تشان وزملاؤها المزيد من التجارب لتحليل ردود أفعال الفئران تجاه أقرانها عندما تم تخديرها. لقد استخدموا كاميرات عالية الدقة لالتقاط المشهد. ووجد الباحثون أن الفئران قامت بسلسلة من الأفعال تجاه الفأر فاقد الوعي: أولاً قامت بشمّه ومحاولة تحريكه، ثم قامت بعضّ فمه لفتحه وحركت لسانها لتنظيف مجرى الهواء.

وتشبه هذه الإجراءات إجراءات الإنعاش القلبي الرئوي التي يتخذها الأشخاص في حالات الحرائق، على سبيل المثال، لإنقاذ الغرقى أو ضحايا استنشاق الدخان.

أجرى الباحثون تجارب إضافية للتأكد من أن سلوك الفأر الذي تم إنقاذه لم يكن مدفوعًا برغبة في التفاعل مع الفأر فاقد الوعي أو بالفضول بشأن موقف جديد غير مألوف.

ويقول لي تشان: “كانت النتائج مذهلة بالنسبة لفريق البحث”. “لقد وجدنا أن الفأر الذي تم إنقاذه كان في الواقع يقدم الإسعافات الأولية.”

وأشار الباحث إلى أن الفئران من المرجح أن تقدم الإسعافات الأولية للفئران المألوفة أكثر من الفئران غير المألوفة، مما يشير إلى أن الدافع وراء هذا السلوك ليس عدوانيًا.

ووجدت أن الفئران الإناث كانت في بعض الأحيان أكثر استعدادًا لتقديم الإسعافات الأولية للغرباء من الفئران الذكور. ويشير هذا إلى أن الفئران الإناث لديها تعاطف أكبر من الفئران الذكور.

وأوضح الباحثون أن الفئران التي قامت بعمليات الإنقاذ لم تكن لديها خبرة سابقة في التعامل مع أفراد من نفس النوع فاقدي الوعي، مما يشير إلى أن هذه السلوكيات غريزية ولا تستند إلى خبرة سابقة.

المصدر: وكالات


شارك