اليونيسف: منع دخول المساعدات إلى غزة يؤثر على أكثر من مليون طفل

منذ 19 ساعات
اليونيسف: منع دخول المساعدات إلى غزة يؤثر على أكثر من مليون طفل

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، السبت، إن حصار قطاع غزة ومنع وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع لهما عواقب مدمرة على أكثر من مليون طفل.

وقال بيان على الموقع الرسمي للأمم المتحدة إنه لم يُسمح بدخول أي مساعدات إنسانية إلى غزة منذ الثاني من مارس/آذار. وهذه أطول فترة من حظر المساعدات منذ بداية الحرب، مما يؤدي إلى نقص في الغذاء ومياه الشرب والمأوى والإمدادات الطبية.

وبدون هذه الظروف الأساسية، من المرجح أن تتزايد معدلات سوء التغذية والأمراض وغيرها من المعاناة التي يمكن الوقاية منها، مما يؤدي إلى زيادة الوفيات التي يمكن الوقاية منها بين الأطفال، بحسب اليونيسف.

وقال المدير الإقليمي لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إدوارد بيجبيدر في البيان: “لدى الوكالة آلاف شحنات المساعدات الجاهزة للتسليم إلى قطاع غزة”.

وتابع: “إن غالبية هذه المساعدات تنقذ الأرواح، ولكن بدلاً من إنقاذ الأرواح، فإنها تبقى في المستودعات”.

وأضاف أنه “يجب السماح بذلك على الفور. هذا ليس قرارًا طوعيًا أو عملاً خيريًا، بل هو التزام بموجب القانون الدولي”.

وحذرت منظمة اليونيسف من أن الأطفال الذين يتلقون العلاج من سوء التغذية معرضون لخطر شديد، حيث تم إغلاق 21 مركز علاج، أو 15 في المائة من جميع المرافق الخارجية، بسبب أوامر الإخلاء أو القصف.

وأشار البيان إلى أن كمية الحليب الصناعي الجاهز للاستخدام لا تكفي سوى لـ 400 طفل شهرياً. ويقدر أن 10 آلاف طفل دون سن ستة أشهر يحتاجون إلى التغذية التكميلية، وهو ما قد يجبر الأسر على اللجوء إلى بدائل ممزوجة بمياه غير آمنة. وفي الوقت نفسه، ونتيجة للأعمال العدائية المستمرة والنزوح، اضطرت اليونيسف أيضاً إلى تقليص الدعم النفسي والاجتماعي، والتثقيف بشأن مكافحة الألغام، وإدارة حالات حماية الطفل.

خلال فترة وقف إطلاق النار، بدأت اليونيسف بإصلاح الآبار ونقاط المياه المهمة. لكن انهيار وقف إطلاق النار يعني أن العديد من الآبار لا تزال دون إصلاح أو معرضة لخطر المزيد من الضرر.

وتوصلت الوكالة إلى أن إمكانية الحصول على مياه الشرب لمليون شخص، بما في ذلك 400 ألف طفل، انخفضت من 16 لترا للشخص الواحد يوميا إلى ستة لترات فقط. وإذا نفد الوقود، فقد ينخفض إلى أقل من أربعة لترات، مما يجبر الأسر على استخدام مياه غير آمنة ويزيد من خطر تفشي الأمراض، وخاصة بين الأطفال.

وقال بيجبيدر: “من أجل مصلحة أكثر من مليون طفل في قطاع غزة، فإننا نحث السلطات الإسرائيلية على ضمان تلبية احتياجاتهم الأساسية على الأقل وفقاً لالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي”.

وأضاف أن “هذا يشمل المسؤولية القانونية لضمان حصول الأسر على الغذاء والدواء والسلع الأساسية الأخرى التي تحتاجها للبقاء على قيد الحياة”.

وتظل اليونيسف وشركاؤها حاضرين في غزة، وتدعو جميع الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية واستعادة وقف إطلاق النار. وشددوا على ضرورة السماح بمرور المساعدات الإنسانية والسلع التجارية بحرية عبر قطاع غزة.

المصدر: أ.ش.أ.


شارك