في يوم الطفل الفلسطينى الاحتلال الإسرائيلى يعتقل أكثر من 350 طفلا

منذ 19 ساعات
في يوم الطفل الفلسطينى الاحتلال الإسرائيلى يعتقل أكثر من 350 طفلا

يواصل الاحتلال الإسرائيلي حملات الاعتقال الممنهجة بحق الأطفال الفلسطينيين. ويحرمهم من عائلاتهم وطفولتهم خلال الفترة الأكثر دموية في تاريخ القضية الفلسطينية. ويوجد أكثر من 350 طفلاً في سجون ومعسكرات البلاد، بما في ذلك أكثر من 100 معتقل إداري.

قالت المؤسسات الفلسطينية المعنية بشؤون الأسرى (هيئة شؤون الأسرى، ونادي الأسير، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان)، في تقرير أصدرته اليوم السبت بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني الذي يصادف الخامس من نيسان/أبريل من كل عام، إن الأطفال الأسرى في سجون الاحتلال يتعرضون لجرائم منظمة تهدف إلى تدمير مصيرهم. ومصيرهم في المقام الأول هو التعذيب والجوع والجرائم الطبية. وبالإضافة إلى ذلك، فإنهم يتعرضون باستمرار للسرقة والحرمان الممنهجين. وأدى ذلك مؤخراً إلى استشهاد أول طفل في سجون الاحتلال منذ بداية الإبادة وهو الطفل وليد أحمد (17 عاماً) من بلدة سلواد في رام الله والذي استشهد في سجن مجدو.

وأضافت المؤسسات الثلاث في تقريرها الذي حصلت وكالة أنباء الشرق الأوسط على نسخة منه اليوم، أن وضع الأطفال المعتقلين تغير بشكل كبير منذ بداية الإبادة الجماعية، وسط تكثيف حملات الاعتقال ضدهم. وينطبق هذا على الضفة الغربية، بما فيها القدس، حيث تم تسجيل ما لا يقل عن 1200 حالة اعتقال للأطفال، وعلى الأطفال في غزة، الذين لم تتمكن المؤسسات من تحديد عددهم في ضوء استمرار جريمة الاختفاء القسري.

وأشارت إلى أنه خلال الأشهر الأخيرة، ورغم القيود المشددة على الزيارات، تمكنت الفرق القانونية من زيارة عدد من الأطفال الأسرى في سجون عوفر ومجيدو ودامون. وتم خلال هذه الزيارات جمع عشرات الشهادات من الأطفال، تعكس مدى الوحشية التي مورست ضدهم. وتعرضوا للتعذيب المنهجي والنهب غير المسبوق ضدهم.

وحذرت المنظمات من أن الأطفال المعتقلين يتعرضون للضرب المبرح وأشكال مختلفة من التهديدات. وتشير الإحصائيات والشهادات الموثقة إلى أن غالبية الأطفال المعتقلين تعرضوا لشكل أو أكثر من أشكال التعذيب الجسدي والنفسي. وتم استخدام وسائل وأساليب ممنهجة ومتعددة تنتهك القوانين والمعايير الدولية والاتفاقيات الخاصة بحقوق الطفل. بالإضافة إلى ذلك، كانت هناك عمليات الإعدام الميدانية التي رافقت حملات الاعتقال.

وقالت إن الأطفال يتعرضون لسياسة متواصلة ومنهجية منذ لحظة اعتقالهم وحتى انتهاء فترة احتجازهم. وأشارت إلى أنه قبل الاعتقالات، دخل العشرات من الجنود المدججين بالسلاح إلى منازل الفلسطينيين بشكل مشبوه وأحدثوا حالة من الفوضى فيها. وكان العديد منهم مصابين أو مرضى.

وأشارت إلى أن جنود الاحتلال يستخدمون أساليب مهينة ومذلة أثناء اعتقال الأطفال. ويحتجز معظمهم في مراكز الاعتقال العسكرية الإسرائيلية في ظروف مأساوية ويتعرضون للتهديدات والإهانات والضرب المبرح. ويُجبر الأطفال أيضًا على التوقيع على أوراق مكتوبة باللغة العبرية.

وأشارت المؤسسات إلى أن جريمة تجويع الأسرى، وخاصة الأطفال، كانت بارزة في بياناتها بعد الحرب. وصل الجوع إلى مستوى غير مسبوق في أجنحة الأطفال، مما أجبر العديد منهم على الصيام لأيام. إن ما تسميه إدارة السجن “وجبات” هي في الحقيقة مجرد مقبلات.

وحذرت المؤسسات من أن قوة الاحتلال مستمرة في ارتكاب الجرائم بحق الأطفال من خلال ملاحقتهم وإخضاعهم لمحاكمات تفتقر إلى الضمانات الأساسية. (من أجل) محاكمات عادلة كما هو الحال في جميع محاكمات السجناء؛ لقد شكلت محاكم الاحتلال أداة مركزية في انتهاك حقوق الأطفال الفلسطينيين، سواء من قبل المحاكم العسكرية في الضفة الغربية أو من قبل محاكم الاحتلال في القدس.

وأشارت إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه أطفال القدس لا يزال يتمثل في الحبس المنزلي. تحولت منازل عائلاتهم إلى سجون، حيث تمارس سلطات الاحتلال جريمة الحبس المنزلي، وخاصة بحق أطفال القدس.

وأفادت المؤسسات أن جريمة الاعتقال الإداري للأطفال بحجة الاحتفاظ بـ”ملف سري” لا تزال تمثل تحولاً كبيراً، حيث تجاوز عدد الأطفال المتضررين منها 100 طفل، بينهم أطفال دون سن 15 عاماً. وتضاف هذه الجريمة إلى إجمالي الجرائم التي ارتكبتها القوة المحتلة.

جددت المنظمات الفلسطينية مناشدتها للمجتمع الدولي لحقوق الإنسان باتخاذ إجراءات فعّالة لمحاسبة قادة دولة الاحتلال على جرائم الحرب التي يواصلون ارتكابها بحق الشعب الفلسطيني، وفرض عقوبات على دولة الاحتلال تضعها في حالة من العزلة الدولية الواضحة.

وأكدت المنظمات أن المجتمع الدولي يجب أن يستعيد الدور الأساسي الذي أنشئت من أجله المنظومة الدولية لحقوق الإنسان. ويجب عليها أن تنهي حالة العجز الرهيبة التي تعاني منها في مواجهة الإبادة الجماعية والعدوان المستمر، وأن تضع حداً للحصانة الاستثنائية التي تتمتع بها الدولة المحتلة والتي تعفيها من المساءلة والمسؤولية والعقاب.

المصدر: أ.ش.أ.


شارك